المحقق البحراني
142
الحدائق الناضرة
( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ، ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سمى فلا سبيل له عليها ) الثالث عشر ك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير في الموثق في حديث ( إن سمي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات ) أقول : هذه جملة ما وقفت عليه من الروايات المتعلقة بالأجل ، والكلام فيها يقع في مواضع : الأول : قد اتفقت هذه الأخبار في الدلالة على صحة ما ذكره الأصحاب من اشتراط الأجل في صحة عقد المتعة ، وقضية ذلك بطلان العقد لو خلا منه ، كما هو ظاهر جملة من الأصحاب ومذهب العلامة ووالده وجمع من الأصحاب منهم شيخنا في المسالك وسبطه السيد السند في شرح النافع . وقيل بأنه ينقلب العقد دائما وهو المشهور وعليه يدل الخبر الرابع والخبر الثالث عشر . وقيل - وهو اختيار ابن إدريس : إنه إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد . احتج من قال بالأول ، أما على البطلان فبأنه لم ينعقد متعة لفوات الشرط الذي هو ذكر الأجل ، وهو موضع وفاق ، وأما على عدم انعقاده دائما ، فإن الدوام غير مقصود بل المقصود خلافه ، العقود تابعة للقصود ، وبالجملة فإنه مع الحكم بكونه يكون دائما يلزم أن ما وقع غير مقصود ، وما قصد غير واقع . أقول : وهذا التعليل ربما يترائى صحته في بادي النظر ، إلا أنك بالرجوع إلى الأخبار وتتبعها في جملة مواضع يظهر لك فساده ، ومن ذلك الروايتان المذكورتان
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 262 ح 59 ، الوسائل ج 14 ص 469 ح 1 .